عبد الرحيم الأسنوي
324
طبقات الشافعية
وكان شاعرا ، حافظا للتاريخ ، ومدحه ابن عبد النور الصنهاجي ، فقال : تجرّ الموصل الأذيال فخرا * على كل المدائن والرسوم بدجلة والكمال هما شفاء * لهيم ، أو لذي فهم سقيم فذا بحر تدفّق وهو عذب * وذا بحر ، ولكن من علوم ومع ذلك فكان متهما في دينه ، لغلبة العلوم العقلية عليه ، حتى قال فيه الشاعر المتقدم الآن : أعلمت أن قد جاد بعد التعبّس * غزال بوصل لي وأصبح مؤنسي وما عطيته صهباء من فيه مزجها * كرقة شعري ، أو كدين ابن يونس توفي بالموصل رابع عشر شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وتوفي الرضي القزويني السابق ذكره سنة تسعين وخمسمائة . « 1273 » - شرف الدين ابن يونس أبو الفضل ، أحمد بن الشيخ كمال الدين السابق ذكره . قال ابن خلكان : « ولد بالموصل سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، واشتغل بها على أبيه إلى أن صار إماما كبيرا ، وكان كثير الحفظ ، غزير المادة ، عاقلا ، حسن السّمت ، جميل المنظر ، شرح « التنبيه » واختصر « الاحياء » للغزالي ، مختصرين كبيرا وصغيرا ، وكان يلقي في جملة دورسه درسا من « الاحياء » حفظا .
--> ( 1273 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 17 ، وفيات الأعيان 1 / 108 .